السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ صالح المغامسي ..حفظه الله ..
( إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) في عرف أهل التفسير (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) تسمى فاصله
ويمكن تقسيم الفاصلة إلى أربعة أقسام:
الأول التمكين ويقصد بها تلك الفاصلة التي يكون ما قابلها ممهد لها مثل قوله تعالى " ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً "
أين الفاصلة ؟! جملة وكان الله قوياً عزيز .. هي الفاصلة
فما قبلها كان ممهداً لها فحتى لا يفهم أن رد الذين كفروا كان قدراً ونفاقاً جاءت الفاصلة لتبين التمكين فظهر من لفظها قدرة الله جل وعلا ليطمئن المؤمن ويغاظ الكافر .. هذا أول أقسام مدلولات الفاصلة وهو التمكين .
الثاني التصدير
وهو أن يكون صدر الآية دالاً على آخرها فتصبح هذه الفاصلة مأخوذة لفظاً من صدر الآية
"فـقلت استغفروا ربكم"
هذه الآية ما فاصلتها ؟
" إنه كان غفارا "ً
مأخوذ من صدر الآية أن تكون الفاصلة مأخوذة لفظاً من صدر الآية مثل قول الله تعالى
" وقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً "
الثالث التوشيح ما التوشيح ؟!
نظير التصدير لكن التصدير مأخوذ لفظاً أما التوشيح مأخوذ ماذا ؟!
مأخوذ معنى .. قال الله تعالى " واسروا قولكم أو اجهروا به "
ماذا ختمت ؟!
" إنه عليم بذات الصدور "
فالمعنى غير اللفظ المعنى هنا مستسقى من صدر الآية
الرابعة الإيغال أنت الآن تسمع هذا المصطلح أوغل فلان في الأمر ؟! ما معنى أوغل ؟! دخل أو زاد أو تعمق وكلها تدور في فلك الزيادة ..
إذا الإيغال في الفاصلة أن تتضمن الفاصلة معنى زائداً على صدر الآية
قال ربنا وهو اصدق القائلين " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله "
الآن انتهت الآية من حيث المعنى
ثم قال الله بعدها في فاصلة ختمت بها الآية " ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا"
هذه الفاصلة زادت معنى وهو إنهم لا يأتون بمثله مجتمعين أي حتى ولو اجتمعوا لا يمكن أن يأتوا بمثل هذا القرآن
فهذه الفاصلة زادت معنى على الآية يسمى إيغال
م.ن