السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من منطلق قوله : [color="Red"](كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)، وفي
ضوء قوله : ( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده
بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) [/COLOR]
لضمان تزكية النفس وتصفيتها، ورجاء تخلصها من أوزارها وذنوبها.
أولاً: المصافي العبادية
1- المصافي اليومية
من خلال الصلوات الخمس، فرائض وسنناً ونوافل،
حيث جاءت اللفتة النبوية إليها واضحة جلية في قوله :
( مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم
خمس مرات، فما ترون ذلك يبقي من درنه؟ ) قالوا: لا شيء. قال : ( فإن الصلوات الخمس تذهب
الذنوب كما يذهب الماء الدرن ) [ أخرجه مسلم ] ..
وفي إشارة أخرى يقول رسول الله : ( إن الصلوات كفارة لما بينهن ما
اجتنبت الكبائر ) ، [ أخرجه مسلم ] .
2- المصافي الأسبوعية
فإن لم تكف المصافي اليومية في محو الأوزار والذنوب، ردفتها المصافي
الأسبوعية المتمثلة:
بيوم الجمعة اغتسالاً وتطهراً وخطبة وصلاة،
3- المصافي الموسمية
وتأتي هذه المصافي لتكمل ما عجزت عنه غيرها وما تراكم من ذنوب
وخطايا، كصيام شهر رمضان بدليل قوله :
(من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) ،
وستة أيام من شوال
وبركات العشر الأوائل من ذي الحجة التي جاء فيها قوله : ( ما من أيام،
العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام )
وصوم يوم عرفة الذي قال فيه رسول الله : ( يكفر السنة الماضية
والباقية ).
4- مصفاة العمر
المتمثلة بفريضة الحج وما تذخر به من مناسك وأعمال خير وبر،
اختصرها رسول الله بقوله:
( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) [ متفق عليه ]..
وقوله: ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء
إلا الجنة ) [ متفق عليه ] .
ثانياً: المصافي الدعوية
ففي المصافي الدعوية قوله : ( لئن يهدي الله بك
رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) .
ثالثاً: المصافي الخيرية
كقضاء حاجات الناس،
ورفع الظلم عنهم، وتيسير عسرهم،
وتفريج كربهم والتخفيف عنهم،
والمطالبة بحقوقهم، وكفالة أيتامهم، ورعاية أراملهم، وإيواء مشرديهم،
بدليل قوله :
( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله
عنه كرب يوم القيامة ) ،وقوله: ( الساعي على الأرملة والمسكين،
كالمجاهد في سبيل الله، وكالقائم الليل الصائم النهار ).
رابعاً: المصافي الابتلائية
وقد تكون مصافي الذنوب وكفارات الخطايا من طريق الابتلاء،
وقد ورد في ذلك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية منها قوله :
( إن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط
فله السخط )
وقوله: ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه )
، وقوله: ( عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر
فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن ) .
فنسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً للإفادة من هذه المصافي الإيمانية،
ويجعلها كفارات لذنوبنا، وأن لا يقبضنا إليه إلا وهو راضٍ عنا، وصلى الله
على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
.. منقول ..
تحياتي لكم