ها نحن الآن عام مضى وعام قادم ، نعم إنقضى عام كامل بكل مافيه من أفراح وبكل ما حوى من أحزان .
الفرح لم يبقى منه إلا الذكرى الجميله ، والحزن لم يعد له أثر سوى بعض الذكريات التي ربما تكون مؤلمه وقد تكون إنجلت مع الوقت ونسيت .
كم هي الأحداث التي قد تكون بدت عظيمه في حينها ، وكم هي المصائب التي بدت كبيره ولا يمكن تحملها في حينها ؟
كل ذلك قد زال وانتهى أو بقي له بعض الغبار والأثار التي سرعان ما تنجلي .
ولكن لنقف لحضه !
لنأمل للحظات .
إنقضى العام وانتهى فأي منا زاده هذا العام عملاً صالحاً ؟
أي منا زاد لله تقوى ؟
أي منا زاد من العمل الصالح عملا ؟
إن كانت الذكريات والأحداث تمحى وتنسى في نهاية العام ، فلنتذكر أن هنالك مالا يمحى ولا ينسى ، هنالك كتاب عليه رقيب وعتيد .
الآن قف أخي / ت وراجع نفسك حاول أن ترجع لذلك الكتاب وتتذكر ما كتب فيه فما كان خيراً فزده وباركه ونميه ، وما كان شراً فاعمل من اليوم على إزالته وشطبه قبل أن يأتي اليوم الذي لا حول فيه ولا قوه لنا إلا ما قدمنا .
وتذكر أن الحسنات يذهبن السيئات ..
اللهم جازنا بالحسنات إحساناً وبالسيئات عفواً وغفرانا ..
اللهم هب المسيئين منا للمحسنين ..
اللهم لا تؤخذنا بذنوبنا ..
اللهم إن عضمت ذنوبنا فرحمتك أوسع لنا .
اللهم إنا نسألك توبة قبل الموت -- وشهادة عند الموت -- ومفغرة وراحة ورحمة بعد الموت .
اللهم إنا نسألك عيش السعداء وميتة الشهداء والسلامة من شماتة الأعداء .
اللهم إنك قريب مجيب الدعاء .
آمين آمين أمين