(( النــاس .. والثــقـــــة .. والتــخـــاريــــــف .. ))
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله ..
إخواني وأخواتي أتمنى أن تتسع صدوركم لما يخطه قلمي ...
لا ننكر حبنا المتبادل لبعض مهما اختلفنا فنحن أبناء أمه واحده ..
لذلك ستكون العبارة الأكثر شموليه أننا أبناء أمه واحده ...
اسمحوا لي يا إخواني وأخواتي أن اخذ القليل من وقتكم الثمين ..
قلت في نفسي بلهجة لا تخلوا من الحزم :
(يا ولد) !!
هناك نوع من رفع الكلفة بيني و بيني
كفاك جلوساً إلى الجهاز الذي سلبك كل حياتك …
اخرج للهواء و الشمس ..
و فعلت ..
أنا أحيانا .. أطيعني
لماذا ؟
لأنني أحترمني .. و لأنني تعودت أن أدللني و أنفذ أوامري .
خرجت برفقتي
" فأنا أستمتع بهذه الرفقة كثيرا "
" ربما تغضب هذه الجملة البعض ولكني استمتع برفقتي كثيرا فانا قدوتي العظيمة "
سألتني : وين العزم إن شاء الله ؟؟
أجبتني : كالمعتاد ...
إلى ذلك المكان البعيد
الخالي من أصوات الناس المزعجة وازارير الكيبورد المقرفه ...
أنا اكره المسافة ..
لا لشيء ولكني اكره الوقت الذي يفصلني عن المكان الذي أريد ...
أنا اكره الوقوف عند إشارة المرور
واكره الانتظار في طابور البنك ...
واكره ربط حزام الأمان
وأكره مراجعة الدوائر الحكومية ...
واكره المخبز الإيراني الذي في منطقتنا ..
أبي أقولكم شيء
أنا أجيد اختراع الأشياء التي اكرهها ...
المهم ... وأنا في الطريق امشي ..
سألتني : كم بقي على مكاني الذي تعودت أن اختلي بنفسي فيه ؟؟
أجبتني : سبع خطوات .. ست خطوات .. خمس .. أربع .. ثلاث .. ثنتين .. وحده ..
هوب ... والآن
اعتليت القمة ونظرت بعيني إلى الأسفل ...
رأيت وجوها اعرفها كثيـرا .. وكانت تلك الوجوه ..
تصرخ ..
سألتني : لماذا يا صعيدي تلك الوجوه تصرخ ؟؟
أجبتني : ربما لان المكان الذي اختلي بنفسي فيه لا يستطيع احد أن يصل إليه ...
ربما .. ..كانت الوجوه تصرخ .. وأنا اضحك ..
استمعت بخلوتي وأطلقت العنان لتفكيري وسرحت كثيرا ...
وتخاطبت مع تفكيري قليلا ...
تفكيري : وش رأيك في الناس ؟؟
أنا : الناي ... أحب عزف الناي ...
فلما اسمعه أتذكر آلامي المتناثرة من حولي ...
وأتذكر أصدقائي الذين أخذتهم هذه الدنيا الجائرة ...
تفكيري : أنا أقول الناس مو الناي ؟؟
أنا : اها الناس ...
سؤالك صعب بس فيه مثل يقول الناس أجناس ...
بس تبي الصراحة أنا ما أثق في الناس ...
تفكيري : ليه ما تثق في الناس ؟؟
أنا : لان الثقة اعتبرها وكاله شرعيه مني لشخص آخر للتصرف في كل شيء...
وربما التصرف في أحاسيسي ومشاعري ...
فكثيرا ما أرى شعوبا دمرت بسبب ثقتهم بقائدهم ..
وكثيرا ما أرى قلوبا تنزف بسبب الثقة في من أحبوه ..
وكثيرا ما أرى عيونا تدمع بسبب الثقة أيضاً
غريبة هذه الثقة
تفكيري : يا الله كم أنت متشـائم يا صعيدي ؟؟
أنا : يمكن إيه ..ويمكن لا ..
أنا : خلاص يا تفكيري اسكت ترى طولناها وبعدين وش رأيك نرجع للبيت ..
تفكيري : ليش كم الساعة ؟؟
أنا : يالله تأخر الوقت لازم ارجع .. الدنيا ليل .. يالله يا حلو السماء ..
هذاك نجم سهيل .. وهاذيك الثريا .. اتصدق هم بعد..
ما يثقون في بعض عشان ما عمري شفتهم حطو يدينهم بيدين ببعض ...
يا تفكيري ويا إخواني ويا أخواتي تدرون وش هاذي كلهـا ....
هي تخاريف ، لكنها أمتعتني ،
و أنتم أقرب الناس إلي ، فإن لم تتحملوا تخاريييييييييييفي فمن يفعل ؟؟؟
تساؤلي:: إخواني كيف نمنح الثقة ؟؟
ولمن نمنحها ؟؟
وما هي شروط منح الثقة ؟
احترامي وتقديري لكم
وتقبلووووووووووو تحياتي