
رفض أفضل لاعب آسيوي أن يفوز الهلال على الاتحاد.. هكذا كان واقع الحال والنجم ياسر القحطاني يهدر ضربة الجزاء القاتلة في الدقيقة 88 من زمن المباراة الكبيرة التي جمعت الفريقين مساء أمس، فتصدى المتألق تيسير آل نتيف للضربة ومنح فريقه نقطة ثمينة حين انتهى اللقاء بالتعادل السلبي.
النتيجة السلبية للمباراة عكست الحذر الكبير للفريقين.. والصراع التكتيكي بين المدربين والذي ساد طوال اللقاء، وشهدت المباراة العديد من الفرص المثيرة حيث تصدت عارضة المرميين لكرتين كما سنحت فرص أخرى هنا وهناك رفعت مستوى المباراة وأثارتها.
الهلال بتعادله بعيداً عن ضربة الجزاء نستطيع القول أنه كسب أمام فريق أكثر منه جاهزية واستقراراً وعدة وعتاداً في ظل عدم جاهزية نجومه الشلهوب والقحطاني قبل المباراة وغياب نجمه الكبير طارق التايب وكذلك غياب مهاجمه الخطير أحمد الصويلح، ولذلك فالنتيجة بالنظر لهذه الظروف مرضية، وبالنسبة للاتحاد هي كذلك مرضية حيث إنه كسب نقطة من الهلال على أرضه وبين جماهيره وهو الذي خسر اللقاءين في الموسم الماضي وكذلك بالنظر لضربة الجزاء الهلالية المهدرة التي بالتأكيد منحت الاتحاديين الرضا والقبول بالنتيجة في مباراة انتظرها الكثيرون وغابت عنها الجماهير الهلالية بكثافتها المعهودة ولم تغب عنها الإثارة والمستوى الجيد، وأيضا الروح الرياضية العالية للاعبي الفريقين.
>> دخل الهلال اللقاء وسط ظروف صعبة تمثلت في غيابات مؤثرة في صفوفه إضافة إلى مشاركة عدد من لاعبيه وهم بعيدون عن مستوياتهم المعهودة بمعنى أنهم ليسوا في الفورمة أو في أفضل حالاتهم الفنية، فلعب في المرمى محمد الدعيع وأمامه تفاريس، المرشدي، الزوري، وفي الوسط الغنام والغامدي والخثران ونواف والشلهوب.. وفي المقدمة ياسر القحطاني.. ويلاحظ أن التشكيل جديد ولأول مرة يلعب أولايو بهذا التشكيل فهو في كل مباراة لديه تشكيل مختلف.
ولعب الاتحاد المباراة وسط استقرار فني وتكامل عناصري حيث يعيش الفريق أفضل حالاته الفنية إما بالراحة التي يتمتع بها لاعبوه أو التجانس والاستقرار في صفوفه.. فلعب النتيف في المرمى وأمامه الدوخي والمولد والمنتشري والصقري.. وفي الوسط لعب كريري والسويد وأبو شقير والقحطاني ونور.. وفي المقدمة كيتا..
ويلاحظ أن الفريقين يلعبان بطريقة واحدة وهي 4 - 5 - 1 وجاء في الأفضلية مع بداية اللقاء للاتحاد الذي اندفع لاعبوه للأمام وبادروا في الهجوم والضغط من العمق والأطراف بتقدم الظهيرين الصقري والدوخي.. بينما ساد الارتباك صفوف الهلال ولم يدخل لاعبوه أجواء اللقاء سوى بعد 15 دقيقة تقريباً وإن لم تخلُ الدقائق الأولى من مناوشات هلالية رداً على المبادرة الاتحادية التي بدأها المولد بضربة رأس إثر ركنية في الدقيقة الخامسة مرت بجواز القائم الأيسر للدعيع.. ليرد عليه القناص ياسر برأسية من عرضية الشلهوب مرت من فوق العارضة في الدقيقة العاشرة وقبل ذلك كان الغامدي قد تعرض لإعاقة المنتشري متجاوزاً داخل المنطقة لكن الحكم أغفلها.
بعد مضي منتصف الشوط هدأ اللعب وتمكن الهلاليون من الاستحواذ على الكرة ومشاطرة الاتحاد الذي كان أمضى وسط الميدان لكن دون خطورة حيث كان التنظيم الدفاعي للوسط الهلالي جيداً ما أخفى خطورة مباشرة وعلى المرمى.. خصوصاً أن كيتا ظل وحيداً وسط متابعة تفاريس وكذلك ابتعاد نور عن العمق ولعبه في الجهة اليمنى التي تألق فيها الظهير الهلالي الأيسر الزوري..
ومع الصحوة الهلالية حول الشلهوب كرة ماكرة في العمق مرت من تحت أقدام المنتشري لتصل إلى ياسر الذي واجه النتيف ولعبها في جسمه مهدراً أخطر الكرات في المباراة بعد 27 دقيقة.. وجاء الرد الاتحادي سريعاً بواسطة رأسية السويد التي اصطدمت بعارضة مرمى الدعيع ويكملها نور خارجاً.. ليعود اللعب للمنتصف وسط محاولات هنا وهناك ومن إحداها تسلم ياسر كرة من الشلهوب خارج المنطقة مهيئها لنفسه ثم سدد كرته زاحفة على ياسر النتيف الذي تمكن من الكرة بشكل جيد قبل ثلاث دقائق من النهاية.. ليعلن الحكم نهاية هذا الشوط بالتعادل السلبي.
الشوط الثاني
جاء شوء اللقاء الثاني مثيراً وأفضل من سابقه حيث ارتفع مستوى اللقاء حين بحث كل فريق بجدية عن الفوز فتقدم الاتحاديون للأمام وسط اندفاع القحطاني في اليسار والدوخي في اليمين إضافة إلى تخلي السويد وكريري عن الحذر في الدفاع والتقدم مع أبو شقير خلف كيتا ونور، وركز الاتحاديون على الجهة الهلالية اليسرى لبناء الهجمات لكن الكرات المحولة لم تكن بالشكل الصحيح، وبعد مرور 12 دقيقة هدد القحطاني مرمى الدعيع بجدية أكبر حين سدد من داخل المنطقة لكن العملاق تصدى لها على دفعتين تلتها في الدقيقة 60 كرة أخرى حولها نور تتجاوز الزوري وتصل لنور الذي لعبها رأسية قوية لكن الدعيع أيضا تصدى لها بأطراف أصابعه، وبدى أن الاتحاد أقرب للتسجيل من خلال التراجع الهلالي واستدراج الاتحاديين لكن تنفيذ الهجمات المعاكسة كان بطيئاً وضعيفاً ليبقى ياسر معزولا عن الجميع بين المدافعين.
وبعد 72 دقيقة تسلم القناص الكرة الوحيدة الصحيحة وتجاوز المولد ويسدد بيساره عنيفة ترتد من العارضة بعدها يقوم أولاريو بالتدخل الأول بإشراك المبارك مكان الخثران في توجه هجومي تلاه بعد ثمان دقائق بتغيير آخر بدخول الكلثم مكان نواف التمياط ويتحرك الهلاليون بشكل أكثر حيوية مجبرين الاتحاد على العودة للوسط والتقليل من الضغط المكثف الذي مارسوه مع بدء هذا الشوط، وبتقدم نامي والزوري لملعب الاتحاد ما سمح بتهديد المرمى الاتحادي بشكل قوي عبر العديد من الكرات التي أحرجت دفاع الاتحاد ليتحرك مدرب الاتحاد سليم ويجري تغييرين، بدخول نايف هزازي مكان كيتا وعلي فلاتي مكان أبو شقير وذلك لمزيد من التوازن وسط الميدان بعد التحرك الهجومي الهلالي المخيف.
د 88 ضربة جزاء قاتلة
الاندفاع الهلالي القوي أثمر سريعاً حين قاد الكلثم هجمة هلالية من الطرف الأيمن متجاوزاً الصقري ثم المولد الذي انزلق عليه وأسقطه أرضا ليحتسب حكم اللقاء ضربة جزاء صريحة ومثيرة بالنظر لتوقيتها الصعب تقدم لها ياسر ولعبها على يمين النتيف الذي توقع الكرة وذهب لنفس الاتجاه منقذا مرماه ببراعة من هدف مؤكد حين وضع ياسر الكرة على يمينه، وتهدر أثمن فرصة هلالية كان يمكن أن تغير نتيجة المباراة وتنصف الوجوه الهلالية الشابة التي بذلت جهداً كبيراً في المباراة ولكن بعد الضربة أشرك مدرب الاتحاد المشعل مكان القحطاني لكنه لم يستلم الكرة في الوقت القصير الذي لعبه وحاول الهلاليون بجدية الوصول للمرمى لكن الدفاع الاتحادي كان منظماً بما يكفي للتصدي لهذه المحاولات حتى أعلن الحكم السويسري كلاوديو نهاية اللقاء بالتعادل السلبي.