أنتَ ..
يامن برحيلكَ إنطفأت شموع ..
وترقرقت دموع .. ولن تشرق شمس دافِِئة ..
لاترميني في حلكة ظلام ..
أه .. كم أخاف من الظلام؟
ومن الإنتظار؟
فهل سيطول إنتظاري للقياكَ؟
أم سنلتقي من جديد .. يا أعز صديق؟
من أين أبدأ؟
ماذا أقول .. كيف أغوص في ردهات هذا الإنسحاب؟
ياترى ..
هل هناك أسباب غير ظاهرة على السطح؟
تجعلنا مع بزوغ كل فجر ٍ جديد ..
نصعق بإنسحاب عزيز؟
فما أصعب الفراق ..؟
وما أصعب إللحظات التي تسبق المغادرة؟
فبالأمس..
كنا كالعصافير .. نغرد بكل شجن ..
فأنا اليوم كالغريق ..
أبحثُ عن ( قش ) أمسِك بهِ ..
فهل حصلت على إستحسانكَ ..؟
إذن هيّا ..
دعني أعيش بين يديكَ .. وأنعم بحنانكَ .. ودفئكَ ..
دعني أعيش لحضة بقربكَ ..
أنتَ أحلامي .. وأيّامي .. وكل حياتي ..
دعني أعيش بين سطور دفاتركَ ..
لأرسم بها قلبي .. وقلبكَ ..
( وأخبركَ .. كَيفَ أقتـُل دَمعتِي فِي الأحْداق؟)
واليوم حكم علينا الزمن ..
سألتكَ بالله .. هل نستحق هذا الجفاء؟
ولِمَ لَم يكن هناك صفاء؟
إن للصداقة أحكامُ ُ ودساتير ..؟
وللتواصل عهود .. أكسر أجنحته ..
قبيل أن يطير ..