الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعدُ :
فالتقويم والنقد للآخرين يحتاج إلى ضوابط تُعرف من علوم شريعة الإسلام ، ومن تلك الضوابط :
1-العلم بالشرع ، ودراية المنقود .
2-حُسْنُ القصد ، وسلامة النية .
و المتكلمون في أخطاء الرقاة على ثلاثة أقسام :
القسم الأول :
هم الذين لا همَّ لهم إلا تخطئة الآخرين ،والمقصود من التخطئة : مدح أنفسهم ،والثناء على تمكنهم في الرقية ، وأنهم هم الناس ،وغيرهم لا يوجد .
وقد يظهرون ذلك النقد الآثم في صورة تواضع وسكينة ،لكنَّ مـن التواضع ما هو كبر ومذمومٌ في الشرع .
وهؤلاء : يُنصحون ،ويدعى لهم بالهداية والرجوع عن الظلم لإخوانهم . والله الهادي .
القسم الثاني :
وهم من ينقدون غيرهم من الرقاة ، ويحسبون أنهم يحسنون صُنعاً ،وأنهم على جادة الصواب . وهؤلاء يجهلون أنهم لا يعلمون ، فهم يحملون ما يسمى بالجهل المركب : لا يدرون ،ولا يعلمون أنهم لا يدرون .
وهؤلاء : يُنصحون بطلب العلم الشرعي ،والتفقه في الدين ،وسؤال من يعلم ،كما قال تعالى : (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (النحل: الآية43) .
القسم الثالث :
وهم أهل العلم الشرعي ،وأهل الخبرة والدراية ،ومن لهم تمكن في دراية علم الرقية ،وكيفية التعامل مع الجان .
فهؤلاء : هم الشامة المتميزة في الناس ، وهم طلب القاصدين-سبباً؟!- من المرضى المبتلين بأذى الجان .
أقوالهم : لها وزنها ومكانتها .. نفعهم بيِّنٌ .. وقصدهم واضح .. وفضلهم جارٍ ..
فنسأل الله تعالى : أن يكثر جمعهم الكريم ،وأن يمكن لهم عنده ،ثم عند عباده المؤمنين .
والله الموفق .