شاب تفوح منه رائحة الدخان عند تغسيلة
--------------------------------------------------------------------------------
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هذه القصة من شريط وقفات مع مغسل الأموات :
قصص ومواقف للشيخ عباس بتاوي وهو مغسل أموات ،،
فيقول الشيخ :
كنت جالس داخل مكتبي في أحد المقابر التي عينت فيها كمتطوع بدون أجر أراجع
بعض الأوراق فدخل علي شاب وعليه علامات الغضب والحزن وقال لي يا شيخ إن
أخي توفي ونريد تجهيزه لصلاة الظهر، فقلت أين أخاك ؟! فقال لي داخل السيارة يا
شيخ .. قلت : قم بإنزاله داخل المغسلة وضعوه على دكّة الغسل حتى أبدل ملابسي .
فدخلت على هذاالشاب وكان في العقد الثالث في العمر وكان داخل المغسلة اثنين من
أقاربه وأخاه وأحدأصدقائه ، كان هذا الشاب بملابسه لأنه توفي داخل المنزل فقمت
بالبدء بتجريده من ملابسه بواسطة المقص بدءاً من كمه الأيمن حتى الرقبة ثم نزولاً
من الرقبة حتى رجليه .. إنما وجدت في هذا الشاب أنه كان ملفوف الرأس بشماغه
لفة غير طبيعية كأنه مشنوق فقمت بنزع هذا الشماغ بصعوبة من وجهه وليتني لم أفعل !
عندما كشفت عن وجه هذا الشاب ليتني لم أفعل يا إخوان ! كأنني كشفت عن فتحة
مجاري للمياه لماذا يا إخوان ؟! لأن هناك ريح صدرت من فم هذا الشاب لم أستطيع
تحملها ، ريح نتنة ريح عفنة ريح نافذةقوية لم يستطيع أقربائه تحمل هذه الريح
فخرجوا من داخل المغسلة .. بقيت أنا وأخاه وأحد زملائه فلم أستغرب من أخاه
وزميله أنهم تأثروا من هذه الريح لماذا ؟! لأنني وجدت هذه الريح تصدر منهم أيضا .
. أتعلمون يا إخوان ما كانت هذه الريح التي تفوح من فم هذا الميت ؟! كانت ريح
الدخان والعياذ بالله .. كأن هذا الميت مات وهو يشرب الدخان .. ريح نتنة تصدر من
هذا الميت بدرجة أنني فقدت توازني فقمت بوضع قطعة من القطن عليها قليل من
الطيب داخل أنفي لتغيير هذه الريح ولم يتأثر أخاه وزميله منهذه الريح لماذا ؟! كما
ذكرت لأنني وجدت علبة الدخان في جيب أخيه فقمت بتجهيز وغسل هذا الشاب وأنزلناه إلى النعش لنكفينه ثم أردت أن أضع بعض الطيب على أماكن السجودالتي
كان يسجد فيها لله في المسجد ولتخفيف هذه الريح عنه فقمت بدهن جميع مواضع
السجود وقمت بدهن جسده كاملاً بهذا الطيب ومع ذلك يا إخوان لم أستطيع أن أخفف
ريحة هذا الدخان من جسده ، وبعد تكفينه قمت بوضع زجاجة أخرى من هذا الطيب
إلى الكفن لدرجة أن أي واحد يشاهد هذا الميت وهو مكفن وعليه علامات خارج
الكفن من البقع يظن أن المغسل لم يحسن الغسل !
إن هذه البقعة كانت من الطيب لتخفيف ريحة الدخان التي تصدر من هذا الميت ومع
ذلك لم أستطيع تخفيف هذه الريح .. ثم وضعنا عليه الغطاءالأخير ووضعت فوق
الغطاء بعض الطيب ولا زال ريحة الدخان تملأ هذه الغرفة ! ..
العبرة ليست هنا يا إخوان العبرة عندما خرجت من باب المغسلة للتوجه لدورات
المياه للاستحمام كان خارج المغسلة الكثير من الإخوة منتظرين بعض الجنائز
لتجهيزهابالمقبرة فكان في ذلك اليوم أكثر من أربعة جنائز منها جنازة لامرأة وجنازة
لرجلين وجنازة هذا الشاب الذي قمت بغسله .. وعند خروجي وجدت أحد الإخوة
يصرخ في الحاضرين ويقول أمام الناس: ألم يجدوا غير هذا الشيخ المدخن ليغسل
موتانا ! وقالها أكثر من مرة ولم أعيره أي انتباه وذهبت إلى دورات المياه ثم عدت
ثانية فوجدت هذا الرجل يقف في وسط المدخل ويشير إلي ويقول لي : يا شيخ ألا تتقي
الله تغسل موتانا وأنت تدخن ! اتقِ الله يا شيخ ! كيف تغسل موتانا وأنت تدخن ! ..
فمسكته من يده ثم قمت بإدخاله إلى داخل المغسلة ثم كشفت عن وجه هذا الشاب
وقلت له : جزاك الله خيرا يا أخي لقدقمت بالصراخ علي أمام الناس واتهمتني بهذه
الريح النتنة أنها صادرة مني إنما هي من هذا الميت الذي قمت بإحضاره إلى
المقبرة ! .. فقال كيف يا شيخ ؟!! .. قلت له : هذا هو الشاب أمامك وهذه الريح لا
زالت في الغرفة .. فاقترب من هذا الشاب واشتم هذاالريح فلم يستطيع تحمل هذا
الريح ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله فقال لي يا شيخ الآن سوف أخرج وأقول
للحاضرين أن هذه الريح ليست من الشيخ .. فقلت له لا ، لا تفعل ذلك لأنك لو خرجت
وقلت ذلك سوف تفضح هذا الشاب إنما أنا أتحمله لأن