مساء حزين بارد .!
الساعة / الثانية عشر قبل منتصف الحزن !!
المكان / ذات الكرسي الذي جلسنا عليه ذات لقاء دافيء على شاطيء مدينتي !
بيدي فنجان قهوة مُـر كمرارة غيابك ! . وسيجارة مشتعلة كإشتعال الحنين بقلبي !!
وبينما كنت أتمتم وأغني بصوت خافت أغنية كنا نغنيها سوياً
وإذ بصوت يهمس لي من الخلف ألتفت وإذ بعجوزة نقش الزمن تجاعيده على وجهها !
من أنت أيها الشاب وماذا تفعل في هذه الساعة المتأخرة من الحزن .!؟!
قلت : أنا حطام شاب ! . وأتيت هنا أتنفس عطرها !
فقالت : عطلا من ؟!
فقلت : كل النساء ! / فقالت : ويحك أنت زير نساء !
قلت : لا . هي كل النساء !
فسألتني : وأين هي الآن ؟!
أجبتها : تركتها وحدها تشتكي العناء . وتلهو بها الأحزان من بعدي
لتنشق أرض صدري الرعناء . ولتسامحني من أجلها دموع السماء
فسألتها : من أنتِ يا سيدتي
فأجابت : أنا عرافة الحي وقارئة الفنجان
فقلت : وماذا تريدين مني ؟!
ودون أن تجيب .!
أخذت فنجاني من يدي وبدأت تتأمله
تغيرت ملامح وجهها
فجأة بدت دموعها تتساقط نظرت ألي
وقالت : آآآآآآهـــ يا صغيري
فقلت : ما بكِ سيدتي
فقالت:
طريقك مليء بالأسفار .. .!
|