دمعة في عيون الليل ..
دمعة في عيون الليل ..
حينما ينصت العالم ...
ويسدل الليل بستاره السرمدي ..
وتظلم اللحظات من حولنا.....
ويتراص الظلام ... في خطوط متناهية في الصغر ...
وكاني بها قضبان تقف أمام عيوننا ...
وقتها ... لا نجد غريب او قريب ... او نجوم ... او قمر...
لنستغل الأنامل الراقصة على مكعبات الكيبورد ... لنسطر بها حروفنا ...
بعد أن القينا باقلامنا في مزبلة التاريخ ... التي تعج بالكثير من حماقات السنين ...
هنا نستشيط غضبا ونوقظ الحروف القابعة في الزوايا المتهالكة من أعماقنا. ..
ونبدا .... في سطر الحروف الزرقاء...
نقف لبرهة نحتسي صمت الظلام .. وتبوح إلينا مآربنا ... باسرار الصمت الخافت من حولنا. .
ونتلوا أحرف ... مسجاة من صفيح الأحلام الباردة ... على جفون الليل المبتسم ..
إترى الليل يداعبنا ... ؟!!
أترى الليل يبحث عن ونيس له ؟
لم يبقى أيها الليل سوانا ...
أنت تعم نصف الكرة ...
وأنا احاول أن اعيد الكرّة .. كي أتحاشى طلاسمك ... وهذيانك ..
وقتها ... لن أجد مفر غير أن أبوح اليك ... وبتقبل الواقع .. الذي تسطوا عليه .. في سبات البشر...
هنيئا لك أيها الليل أن وجدت فارسا مثلي كي تخوض به ميادين المعارك ... وتدك به الحصون والقلاع المتناثرة في احشائك ...
إيها الليل ... إن جاريتني ... فانت الخاسر .. لا تقبل التحدي ...
أرجوك ... لا تتحدى ..... لانك أنت من ستخسر الفارس الذي حلمت بان يكون رفيقا لك ...
فها قد وجدتني ... بل انتظرتك طويلا كي تلقي باناملك ... على اطرافي .... المتصلبة... من الزمهرير ...
يبتسم الليل في خفوت العناكب .. ثم تذرف عيونه ... بدمعة الألم .. والشوق ... ويلقي باشرعته ... خلف الغمام .... ليودعني .. باكيا ..
فقد شق النهار غرورة ... وألقى الي بتحية ... الوداع ... على أن يلتقي بي في زمن آخر ..