@(قصه حقيقيه)@
الحب والقدر
قد سمعت قصصا عن الحب...
وقد قرأت قصصا عن الحب..
لكني عايشت قصة حب جعلتني أخاف من مغامرات الحب..
قد كنت أعرف سالم وراشد شخصيا...
لم أر أناسا أطيب وأرق منهم..
ولم أجد انسانا أكثر حكمة من سالم أو أقوى منه شخصيته..
رجل لن يبين لك ان كان يحبك او يكرهك...
فمعاملته واحده للكل..
لن اطيل عليكم وسأخبركم بالقصه كما جائتني من اصدقاء راشد...
وأنا لن اجبركم على تصديق القصه...
الفصل الأول:
البدايه
راشد: سالم ... سالم ..
مالي أراك تبكي .. اين سالم الذي من يوم عرفته لم أرى دمعة بعينه.
سالم: ماذا تريد مني ياراشد وكيف لحقت بي الى هنا.
ولماذا لا تتركني وشأني.
راشد.: لن اتركك حتى تخبرني بالسبب الذي جعلك تبكي.
منذ عام وانت متغير علي..
اين سالم الذي كان يخبرني بكل شيء داخله وكنت اخبره بجميع مشاكلي وكنت اجد الحل الأمثل لها عندك..
سالم: راشد ... لو علمت مافيني لتعجبت ولعرفت اني لا أزال ذلك الرجل الذي انت تعرفه..
اني والله لأبكي ثم ابكي غالب الأوقات.. لكن ابكي لوحدي فلا اريد لأحد أن يرى ضعفي .
اسمع ياراشد سأخبرك مالذي الم بي لكن اريد منك وعدا بأن لا تخبر احدا جنا او انسا.
ولا تقاطعني ابدا حتى انهي قصتي..
راشد : اعدك.
يصمت سالم قليلا ثم يقول
ولد لأخوين من قبل ابنتين في نفس الأسبوع واتفقا على تسميتهما بنفس الإسم و هو ((شوق)).
كبرت وكبرتا وكنت احب احداهن بجنون وكانت الأخرى تحبني بجنون.
مر الزمن وخوفي على شوق يزداد من الا يخطبها أحد.
وذات يوم جاء إليها من يخطبها وكان وسيما وعلى وظيفة مرموقه(لم يكن هناك مايعيبه)
انقلبت حياتي الى جحيم، ياإلهي ماذا افعل
ياإلهي لماذا
ياإلهي ياإلهي ....
مرت اليومان اللتي امهلتم الخاطب بها علي كالجحيم ولكن سرعان ماأنتابني نوبة فرح هستيريه عندما علمت ان شوق رفضت الرجل.
بعدها ذهبت الى الوالد وأخبرته برغبتي بخطبة شوق وما كان من ابي الا ان رد علي بالموافقه وذهبنا وخطبناها وتمت الموافقه علي بعدما امهلتموني يومين كانت افظع يومين بحياتي...
لقد كانت تلك الأيام اللتي هي قبل الزواج اجمل ايام
وعندما اتى يوم الزواج،
ذلك اليوم الذي طالما انتضرته على اربعة اشهر كانت تعادل اربع سنوات
عشت انا وشوق احلى ايام عمرنا واهنأها
الى ان اتى ذلك اليوم الذي مرضت فيه شوق وذهبت بها الى المستشفى
وازداد خوفي عندما قال الدكتور انها يجب ان تجري بعض الفحوصات..
اتى الي الدكتور وقال
كيف حالك ياسالم
قلت: بخير والحمدلله .... هاه بشر يادكتور ... عسا النتايج طيبه انشالله.
قال: تعال معي الى مكتبي
(في المكتب)
صمت الدكتور قليلا وقال
اسمع ياسالم
اول ماخلق الله القلم.. وبعدما خلقه قال له القلم ماذا اكتب ياإلهي قال اكتب مقادير الخلق حتى يبعثون
اي ان اقدارنا مكتوبه من قبل ان نخلق نحن البشر
من قبل ابونا ادم
من قبل الجنة والنار
وقد امرنا ان نؤمن بالقدر خيره وشره
اسمع ياسالم
زوجتك مافيها الا كل الخير ولكننا اكتشفنا ان هناك ورما سرطانيا بالثدي وهو من النوع النشط
وقع علي الخبر كالصاعقه
لاأدري اين انا
لاأدري ماللذي حولي
لم استطع الكلام
تكلمت بعدها بمده :
ارجوك يادكتور قل لي غير هذا الكلام ارجوك افحص مرة اخرى قد تكون نتائج الفحوصات خاطئه ارجوك يادكتور ارجوك ارجوك.
الدكتور : قدر الله ماشاء فعل ياسالم.
قلت: هل استطيع رؤيتها.
قال: للأسف لن تستطيع رؤيتها الا غدا صباحا انشالله.
كل ماأتذكره ذلك اليوم هو انني اصابتني نوبة بكاء هستيريه داخل السياره. وانني مكثت بالسياره حتى الصباح.
(الفصل الثاني)
[ضربة القدر]
مرت الأشهر والورم يزداد نشاطا وحالة شوق تزداد سوءا ، وانا ازداد ألما.
بعد ان مرت خمسة اشهر وصل المرض ذروته وحان لي ان استعد للقدر.
وذات يوم ، كانت شوق بالمستشفى وكنت معها وكنت اتألم اكثر منها وما كان يؤلمني اكثر كتمها للألم امامي.
بالغرفه>>
قلت لها
اهلا شوق كيف حالك اليوم
قالت: بخير والحمدلله.
سكتنا بعدها ولم نعرف ماذا نقول
وبعد برهة من الزمن تكلمت وقالت
سالم ، اريد ان اقول لك شيئا فإنني لاأتوقع انني سوف اعيش طويلا
قاطعتها قائلا
لا تقولي هذا الكلام فلقد اخبرني الدكتور .....
قاطعتني قائله:
لا تكذب علي ياسالم فلقد سمعت حديثك انت والطبيب وابي.
قاطعتها قائلا
هل تؤمنين بالله؟
قالت: نعم
قلت : ان املي بالله كبير.
قالت: وأنا ايضا.
سكتنا بعدها وانا بداخلي ابكي على حالي..
اردت ان اخرج شوق من جو الأمراض والمستشفيات.
فقلت:
اتصدقين ياشوق ان اول شهر من زواجنا كان اجمل اوقات حياتي.
قالت:
اما بالنسبة لي فإن اجمل اوقات حياتي هي فترة زواجنا حتى الآن (حوالي7اشهر)
ضحكنا ثم جلسنا نذكر بعضنا ببعض المواقف الطريفه.
الى ان مللنا من كثر الحديث ثم سكتنا مرة اخرى كلنا منا يحدق ويفكر
وبعد مده تكلمت شوق
وقالت:
سالم ،،، اريد ان اقول لك شيئا وارجو منك عدم مقاطعتي. وتلبية طلبي.
قلت: طلبك من الآن مجاب واعدك بعدم مقاطعتك حتى تنهين كلامك.
سكتت قليلا ثم قالت:
بودي ان اقول لك ياسالم هذا الكلام حتى تكون على بينة على كل ماحولك.
فأنا لا أتوقع انني سوف اعيش طويلا ....... ارجوك ياسالم لاتقاطعني....... لكن ماأطلبه منك هو انك تتزوج شوق ابنة عمي فهي تحبك بجنون منذ ان عرفتك ولكنها لم تكن تبين لنا ذلك
مثلك تماما تخفي المشاعر اللتي تكنها للآخرين..
وقد كانت شوق تتابع اخبارك وكانت تفرح لك ولا اخفيك انها كانت تبكي عندما مرضت قبل سنتين وكدت ان تموت.. ولا أقدر ان اصف لك فرحتها عندما حصلت على البكالليوس في كاليفورنيا واتيت إلينا..
وكما تعرف انها تحبني كثيرا
وقد كنت اعرف انها تحبك مع انها كانت تنكر ذلك.
وعندما تقدمت انت لخطبتي رفضتك بأول يوم من اجلها وكنت احاول ايجاد طريقه لأخبرك بأنها تحبك ولكنني لم استطع وعندما علمت هي بكت كما قالت اختها ثم اتت الي
وقالت لي : لماذا رفضت
سالم..... صدقيني ياشوق انك لن تجدي احسن منه او حتى مثله..
فقلت لها: شوق انتي تحبينه وانا اعرف ذلك وانتي المفترض بها ان تتزوج به وليس انا.
فقالت لي: اسمعيني .... انا احبه لأنه فقط ابن عمي... ولا أريد ان أطول عليك .... ان كنتي ياشوق تريدين الحياة الهانئه ، والرجل الحبوب وصاحب الأخلاق والمستقبل فهو سالم... وان كنتي سترفضين سالم من اجلي فلن اكلمك ابدا وهذا وعد مني...
ثم ذهبت بعدها فما كان مني الا ان تراجعت باليوم الثاني عن قراري وقبلت بك.
ولاأخفيك انه في زواجنا اتت الي شوق تبارك وعندما هنأتني رأيت دموعها تنحدر من عينيها وعندما اومأت اليها بالدموع قالت: هذه دموع الفرح ثم ذهبت ولا ادري اين ذهبت...))))
سالم ان شوق تحبك كثيرا فأرجو ان تتزوجها فلن تجد افضل منها
انا ارى انني لن اعيش طويلا. فأرجو منك ان تلبي طلبي الأخير.
هذا ماعندي ياسالم.... ماذا قلت؟
انا صامت متعجب لا أدري ماأقول
ياإلهي هل كان زواجي من شوق صحيح ام خطأ.
هل كانت فرحتي سببا في تعاسة غيري.
لماذا لم اعرف ان هناك من يحبني في الخفاء.
بينما كنت اكلم نفسي قاطعتني شوق قائلة :
مابك ياسالم.
قلت: لا أدري لقد انصدمت بكلامك كله ولكن أعدك بأن اطيب خاطرك.
قالت : لا ،،، أريد وعدا منك.
قلت: اعدك.
عن اذنك ياشوق سأذهب لصلاة الفجر وأحضر بعض من الأكل.
شوق: لا لا ،، لقد منعني الطبيب من الأكل الخارجي.
قلت : لا عليك سآتي لك بشي يحبه قلبك.
بينما انا خارج نادتني شوق
سالم
نعم
اريد ان اقول لك شيئا اقترب.
عندما اقتربت منها همست بإذني وقالت: أحبك .... وقبلتني
فقلت لها: وأنا ايضا احبك وقبلت رأسها.
رجعت بعد حوالي الساعه والنصف.
فإذا بوالدي وعمي ووالدك ياراشد جاهمة وجوههم وينظرون الي بصمت وحزن واذا بك ياراشد تبكي على اختك ،،
عندها عرفت ان المنيه قد وافت احب مخلوقة على وجه الأرض.
وقد رأيتني كيف كنت ابكي بكاءا هستيريا.
#######
راشد : لكن ياسالم قد مر حتى الآن مايقارب السنتين على وفاة شوق رحمها الله.
سالم: لم اكمل قصتي حتى الآن.
راشد: اوووو انا اسف
أكمل
(الفصل الأخير)
[رد الدين]
مرت الأشهر وانا لا ازلت ارى صورتها رحمها الله امامي في كل مكان حتى في منامي.
وكلما أراها اتذكر شوق اللتي تحبني.
وكل يوم يزداد حبي لتلك الفتاة من حبي لها رحمها الله.
وعندما قررت ان اخطبها فضلت ان اكلم ابي أولا.
وعندما رأيت ابي مشغولا فضلت تأجيل الموضوع إلى ان ينتهي ابي من مشروعه.
وبعد أيام جاء إلي والدي وقال لي: اريد ان اكلمك بموضوع يخص اخيك احمد
قلت: أحمد! مابه...
قال: كلمني أخوك احمد بأنه يريد ان يتزوج وقد أخبرني بأنه يريد ان يتزوج ابنة عمك شوق فما رأيك فيها؟
وقع الحديث علي كالصاعقه.
كان كالكابوس وكم تمنيت انه كان حلما،، ولكنه كان حقيقه.
فقلت بعد صمت :
لن يجد افضل منها أو حتى مثلها.
وكما تعرف العادات ان البنت لإبن عمها.
وهاقد أتى يوم الزواج وعندما ذهبت ابارك لأخي احمد وعندما أقتربت منه وقف هو والعروس.
ألف مبروك ياأحمد
ثم نظرت الى شوق وعندما نظرت إليها وجدتها تحدق فيني وماكان مني الا ان حدقت فيها
ألف مبروك ياشوق
فتحدرت من عينيها دمعه وعيني تراقب هذه الدمعه حتى سقطت على الأرض
وتحدرت مني دمعه بالمثل
وعندما اومأ إلي اخي ماهذه الدموع
فقلت انها دموع الفرح
وخرجت لكي أخرج مافي وهاقد لحقت بي ياراشد
راشد يصمت وبعد مدة قال
لا أدري ماأقول، لكن،،
ارى ان البكاء هو الحل الأمثل لتخفيف ماداخلك من دموع حبستها لمدة طويله من الزمن.
لو كنت مكانك لما عرفت ماذا سأفعل.
سالم: انا أعرف ماذا سأفعل.
راشد: ماذا ستفعل؟
سالم: سوف ارحل من هنا بدون رجعه.
راشد: ترحل.....!
هل جننت ياسالم...
كيف... أين..... لماذا...
لااااا لقد جننت بالفعل.
كيف ترحل من الديار اللتي ولدت وترعرعت فيها وعشت فيها اجمل اللحظات..
يقاطعه سالم قائلا
اجمل اللحظات !
لابد انك من جنن ياراشد،
كيف أجمل اللحظات وأين هي اجمل اللحظات...
يااإلهي ان قلبي لم يكاد يشفى من جرح شوق حتى اتت الأخرى لكي تزيده عمقا
يكفي انني ودعت هنا احب مخلوقة على وجه الأرض
يكفي انني هنا فشلت بالإيفاء بوعدي لها
يكفي انني رأيت اصدق دمعة بحياتي تسقط امام عيني ولم استطع التقاطها
يكفي انني ايضا لم اجد ايضا من يلتقط دموعي
يكفي يكفي يكفي.....
لا أريد مزيدا من الفشل
لا أريد مزيدا من الأحزان
اريد ان اذهب
اريد ان ارحل
اريد ان أختفي كما أختفت تلك الدمعة امامي على الأرض
ان رؤيتي لشوق هنا صدمه
وأنا لم أعد اتحمل مزيدا الصدمات..
لم اعد سالم الذي من قبل
انا انسان ضعيف جدا.
يصمت راشد.
سالم يذهب
============
مرت حتى الآن تسع سنوات
ويعود سالم وهاقد صار بمرتبه عاليه بشركة شفرون
ولا زال عازبا وهو بعمر الثامنه والثلاثون
الأهل لم يصدقو مارؤوه
وكان اكبرهم فرحه برؤيته بعد غياب تسع سنوات هي شوق
لا ندري مالذي جعله يعود بعد غياب تسع سنوات
أهو حنينه لأهله.
ام حنينه لشوق.
(برأي الخاص أظن أنه حنينه لشوق.)
وأنت.....
ماذا تقول؟
النهايه
انتظر ردودكم وشكرا