حين تشتاق النفس للنهل من ينابيع الحياة الحقيقية ...
وتحكم أيادي الروتين قبضتها على قلوب البشر النقية المتعطشة ...
لاتجد إلا نفسها ... تحاورها ... تنظر إليها ... لعلها تجد فيها بعضا ً من صفاء
لم تلمسه قيود الزمان والمكان بعد .
تبحث في عيونهم .. عن سر الفرح .. عن حب الحياة .. وعن وجه القمر ..
ضحكاتهم .. لفتاتهم .. دموعهم .. مزيج من حكايا .. وقلوب .. وخطايا ... آهات وقدر .
وأين ينابيع الحياة في ذلك الضجر ؟
أين ينابيع الحياة في تلك العيون المتعلقة دوما ً بالسماء !
أين ينابيع الحياة في تلك الضحكات التي تتلوها.. دوما ً .. أدمع .. ورجاء حار .. وألم .
إلهي.. قلبي تغمره الأحلام .. وكتابي ملته الأشعار ..
عيناي معلقة بالسماء تارة .. وتارة بالعيون المعلقة بالسماء ..
بيني وبين من أحب .. بحر وفضاء ..
وأفق يعلو .. فوقي .. يعلو .. يعلو ..
حتى أصبحت أحس بيداي تعجز عن معانقته .. ولو في الأحلام .
ربــــــــــــــاه ...
بين يديك أقف .. راجية .. عفوك ...
يامنان .. إني أحبك .. حنانيك ...
فأنر دربي .. بنورك .. واغمر قلبي بالاطمئنان
إني أحبك ... حنانيك ...
وأنت من لاإله .. ولا خالق .. ولا رازق .. ولا سميع ولامجيب .. ولاحبيب سواك ...
ارزقني رؤية وجهك الكريم ..
واكتبني مع الأبرار ..
يــــــــاالله ..ماأسعدني ...
ينبوع الحياة الحقيقي .. يدنو مني .. أنهل منه صباح مساء ..
أرجو وأدعو .. وكلي سعادة .. وأمل واطمئنان ..
كتاب الخالق بين يدي .. وعيناي معلقة بالسماء .. لكن هذه المرة ..
تحلق في آفاق أرقى .. فكم وكم تخيلنا وحلمنا وتمنينا .. لكننا لم نحاول قبل ..
أن نتخيل .. أنهارا ً تجري .. وينابيع تتدفق ..
فرش من سندس .. وإستبرق.. وعبقري حسان ...
هناك حيث الحياة وينابيعها الحقيقية .. لاتنضب ..
ربــــــــــــاه
نرجو جنتك .. رؤية وجهك الأكرم ..
تباركت وتعاليت .. والخير كله بين يديك ..
سبحانك خلقتنا .. بشرا ً متخبطين عشوائيين ...
نترك مابيدينا .. ونبحث عن أوهام وخيالات .. وسراب
فـــيــا ربــــــــــاه
رباه عفوك .. رباه عفوك .. يوم نقف عرايا .. تكسونا خطايانا .. بين يديك رباه عفوك ....
*********
منقول