بلاغ لوزير الداخلية والنائب العام
تحريات المباحث صورت شركتي
علي أنها أرض فضاء لصالح خصمي!
علاء عبدالكريم
المجني علية
طالما كنا نتهاون مع هذه الجريمة فسوف تبقي!
طالما كنا نتعامل مع مرتكبيها وهم مافيا منظمة تزداد شراسة يوما بعد يوم. علي انهم نشالون في اتوبيس عام فسوف تقوي شوكتهم ونجد انفسنا أمام ظاهرة مخيفة ومزعجة!
وطالما ان القانون عاجز عن مواجهتهم. فسوف تظل الجريمة أقوي من العقاب!
بالأمس القريب كنا نتحدث بالمستندات والصور عن أرض سرقها لصوص الأراضي وقاموا بالبناء عليها ثلاثة أبراج بدون ترخيص وحذرنا وقتها من تكرار كارثة عمارة لوران بالاسكندرية في حي مدينة نصر!
ولم يتحرك أحد.. والبناء لايزال يرتفع!
اليوم نقدم بلاغا جديدا إلي السيد حبيب العادلي وزير الداخلية والمستشار عبدالمجيد محمود النائب العام.. نفس السيناريو المزعج يتكرر ولكن هذه المرة بمدينة السويس!
وهذه هي الأحداث بكل تفاصيلها المثيرة!
تخيلوا لو ان رجلا جالسا في بيته أو شركته وفجأة بلا سابق انذار يظهر من يطرده بزعم ان هذا المكان هو مالكه الأوحد وعلي هذا الرجل ان يرحل فورا غير مأسوف عليه!
وتخيلوا لو ان الباطل انقلب إلي حق وعلي المتضرر اما ان يلجأ إلي القضاء أو يضرب رأسه في أقرب حائط امامه!
ولكن كل هذه الخيالات لم تكن وهما أو مجرد افتراضات.. ولكن هذا ما حدث بالفعل مع رجل الاعمال احمد بن بيلا!
كان جالسا في شركته عندما أتاه من يطرده منها.. ليس هذا فقط وانما من أتي مطالبا بهذا الحق كان يحمل في يده قرار تمكين من المحامي العام لنيابات السويس!
ولأن شر البلية ما يضحك.. اندهش الرجل فكيف اخرج من ملكي؟!.. من الذي يستطيع ان يطردني منه هكذا وبكل سهولة؟!
واما ان يقبل رجل الاعمال بالظلم أو يرفضه ويدافع عن حقه!
وهذا ما فعله!
وهذه هي الأحداث مرتبة من بدايتها وكما تحكي الأوراق والمستندات التي تحملها شيرين الحداد المحامية عن رجل الأعمال!
***
نعود بالزمن 8 سنوات للوراء!
كان رجل الأعمال المصري يبحث عن قطعة أرض بمدينة السويس الذي هو ابن من ابنائها يقيم عليها مشروعه الصناعي.. البحث لم يطل به كثيرا!
أخيرا عثر عليها!
المكان هو المدينة الصناعية بحي فيصل.. صاحبها يدعي 'حمدي' اشتراها من آخر غريب بموجب توكيل رسمي عام برقم '1782'/3 لسنة 1997 وباع عم حمدي الأرض لرجل الأعمال المصري بموجب توكيل آخر يحمل رقم '54'/ ب لسنة 2000!
ولانه لايعنينا الرجل الغريب المالك الأول للأرض لانه باعها.. قام احمد بن بيلا بنقل ملكية الأرض له بموجب التوكيل الذي يحمله.. وظن الجميع ان الامور تسير علي خير مايرام وحان وقت العمل!
أسرعت الوكيلة عن رجل الأعمال الذي تفرغ لعمله المحامية شيرين الحداد لاستخراج كل تراخيص المباني من حي فيصل بالسويس وفي أيام قليلة انهت بالفعل ترخيص المباني والتعلية واستخرجت ما بقي من أوراق رسمية مثل ضرائب المبيعات والضرائب العامة والسجل التجاري وخلافه!
وارتفع المبني وصار يحمل اسم شركة '....' للخدمات البترولية ومحطات القوي!
وحان وقت العمل.. ومرت 8 سنوات من عمر هذه الشركة التي صار لها اسما ووجودا امام جميع الشركات سواء العاملة في قطاع البترول أو محطات الكهرباء!
لكن الغريب يظهر مرة أخري!
***
يوم لاينساه احمد بن بيلا أبدا!
الموافق 11 ديسمبر 2007
يظهر الرجل الغريب داخل شركة رجل الأعمال ومعه قرار تمكين من المحامي العام لنيابات السويس برقم '24' لسنة 2007 حصر حيازة بناء علي المحضر رقم '2905' لسنة 2007 اداري قسم شرطة فيصل!
ولكن ماذا قالت سطور هذا المحضر؟!
قالت خلافا للحقيقة ان الرجل الغريب ذهب إلي أرضه متناسيا انها أصبحت شركة أي مبني يسد عين الشمس ففوجيء بمن يعتدي علي هذه الأرض ويستولي عليها بالقوة.. ومازاد الطين بلة هو تحريات المباحث التي اكدت هذا الحق غير المشروع للرجل صاحب الشكوي!
وعلي هذا الخداع صدر قرار المستشار سمير الجمسي المحامي العام في القضية رقم '2905' لسنة 2007 اداري فيصل والمقيدة برقم '24' حصر حيازة.. قالت سطور القرار:
'.. بعد الاطلاع علي الأوراق وما تم فيها من تحقيقات حيث تخلص الواقعة فيما هو ثابت بمحضر جمع الاستدلالات المؤرخ 12 مايو 2007 عن قيام المدعو '.......' بالتضرر من المدعو احمد بن بيلا احمد لتعديه علي حيازته لقطعة الأرض رقم '3' بالمنطقة الصناعية طريق الإسماعيلية السويس واستيلائه عليها لنفسه.. وبسؤال احمد بن بيلا انكر ما نسب إليه من اتهام وقرر بانه الحائز الفعلي للأرض محل النزاع.
وبسؤال كل من: '.........' و'.........' و'.........' و'........' وأشار إلي الأخير بانه رجل الادارة أي شيخ الحارة بقسم شرطة فيصل.. هؤلاء قرروا بأن الأرض محل النزاع في حيازة الشاكي '.........' وان حيازته لها هادئة وظاهرة ومستقرة.
هذا وقد وردت تحريات المباحث والتي أفادت بان الأرض محل النزاع مملوكة للشاكي وان المشكو في حقه حاول الاستيلاء عليها'!
ومضي قرار المحامي العام يقول:
'.. ولما كان الثابت بالأوراق ومن أقوال رجل الادارة أي شيخ الحارة وبعض الجيران الملاصقين ان الأرض محل النزاع كانت في حيازة المدعو '.........' وان حيازته لها كانت ظاهرة وهادئة ومستقرة حتي جاء المشكو في حقه وتعدي علي حيازته لها واستولي علي الأرض محل النزاع وهو ما اكدته تحريات المباحث والتي افادت بذات المضمون يتعين معه وحفاظا علي النظام العام والحقوق المكتسبة واستقرار الأوضاع اصدار حكم وقتي في الدعوي..
لذلك نأمر:
أولا: تمكين المدعو '.........' من الأرض محل النزاع والكائنة بالمنطقة رقم '3' طريق الإسماعيلية السويس ومنع تعرض المدعو أحمد بن بيلا أحمد والغير حيازته لها.
ثانيا: اعلان الأمر لذوي الشأن'.
ولأن المال الحلال لايضيع أبدا توالت هذه الأحداث!
***
يوم 24 ديسمبر 2007 الساعة 12.30 ظهرا!
أسرعت شيراد الحداد المحامية عن رجل الأعمال وهو معها إلي قسم الاموال العامة بمديرية أمن السويس وهناك انكشفت الأمور وهذا ما يوضحه محضر تحريات الرائد محمد عبدالله ضابط المباحث.. يقول:
'.. يوم 21 ديسمبر من نفس العام توجهت المدعوة شيرين محمد سمير المحامية والمدعو أحمد بن بيلا إلي قسم شرطة فيصل لتحرير المحضر رقم '13' أحوال واتهم فيه الاثنان أمين الشرطة 'عصام......' بالتزوير في استيفاء أوراق المحضر رقم '2905' اداري فيصل والخاص بنزاع علي أرض بالمنطقة وفي يوم 22 ديسمبر 2007 اتصل أمين الشرطة المذكور بأحمد بن بيلا وطلب مقابلته بشأن المحضر المحرر ضده وازالة أي خلافات بالتراضي بهذا الموضوع.. وذهب أمين الشرطة إلي مكتب احمد بن بيلا بالمنطقة الصناعية بجوار مطحن الخمس نجوم ودار بينهما حوار حول محضر التزوير والمحضر رقم '2905' اداري فيصل واتفق الطرفان علي قيام الأمين باثبات أقواله بالنيابة العامة بشأن المحضر رقم '2905' بعدم تنفيذ التعليمات والانتقال والمعاينة وسؤال الجيران المجاورين للأرض محل النزاع واتمام الاجراءات بالمكتب أي بمكتبه داخل النيابة العامة!
وقالت تحريات ضابط المباحث في مفاجأة كانت كشفا للحقيقة:
'.. ثم حدث اتصال تليفوني لامين الشرطة من أحد زملائه ينصحه بسرعة الخروج من المكان قبل تدبير قضية له من الطرف الآخر.. حاول أمين الشرطة ترك المكان معللا بوجود طاريء الا ان الطرف الثاني رفض ذلك وطلب استكمال باقي الاتفاق والا سوف يطلب مديرية الأمن واثبات واقعة حضوره إلي مكتب المدعو أحمد بن بيلا.. وحاول الامين الفرار لكن سيارة النجدة وصلت إلي المكتب واثبت ضابطها الحقيقة وقيام الامين بالتزوير في تقريره للأرض محل النزاع'.
وتتوالي الأحداث مثيرة!
قررت النيابة حبس أمين الشرطة المزور أربعة أيام علي ذمة التحقيق ثم افرجت عنه بكفالة 500 جنيه وتمت محاكمته شرطيا بحبسه ثلاثة شهور مع النفاذ علي سلوكه المضر وذلك لكونه زور في محضر النيابة علي خلاف الواقع والحقيقة.
ولايزال أمين شرطة هذا ينتظر محاكمته جنائيا!
***
وتم تحرير المحضر رقم '36' أحوال بشهادة الشهود الملاصقين فعليا لقطعة الأرض المقام عليها الشركة مقدمين أي الشهود اثبات ملكيتهم للشركات الملاصقة موضحين الأقوال الملفقة والمزورة التي جاءت في المحضر رقم '2905' لسنة 2007 اداري فيصل.
أيضا آتت تحريات شيخ الحارة والمباحث ان الأرض والمقام عليها الشركة هي ملك احمد بن بيلا.
***
وهكذا اتضحت كل الأمور وتكشفت خيوط المؤامرة والجريمة التي اصبحت ظاهرة مخيفة!
ولكن يبقي هذا السؤال المهم جدا: هل نترك اطراف هذه المؤامرة يمرون بجريمتهم مرور الكرام؟!
علي كل الأحوال.. ملف القضية لايزال مفتوحا والتحقيقات مستمرة!
والأهم انه