السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يروي هذا الموقف الداعية المعروف الشيخ نبيل العوضي في محاضرة له بعنوان (قصص من الواقع).
يقول الشيخ العوضي في حديثه عن هذه المواقف قائلا: احد الدعاة يحدّث بنفسه
يقول: كنت في امريكا القي احدى المحاضرات و في منتصفها قام احد الناس و قطع عليّ حديثي
و قال: يا شيخ لقن فلانا الشهادتين و يشير لشخص امريكي بجواره
فقلت: الله أكبر فاقترب الامريكي مني أمام الناس
فقلت له: ما الذي حببك في الاسلام و أردت ان تدخله?
فقال: أنا أملك ثروة هائلة و عندي شركات و اموال و لكني لم اشعر بالسعادة يوما من الايام و كان عندي موظف هندي مسلم يعمل في شركتي و كان راتبه قليلا و كلما دخلت عليه رأيته مبتسما و أنا صاحب الملايين لم ابتسم يوما من الايام قلت في نفسي انا: عندي الاموال و صاحب الشركة و الموظف الفقير يبتسم و انا لا ابتسم فجئته يوما من الايام فقلت له اريد الجلوس معك و سألته عن ابتسامته الدائمة
فقال لي: لانني مسلم اشهد ان لا اله الا الله و اشهد ان محمدا رسول الله
قلت له: هل يعني ان المسلم طوال ايامه سعيد
قال: نعم
قلت: كيف ذلك?
قال: لاننا سمعنا حديثا عن النبي صلى الله عليه و سلم يقول فيه: (عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له و ان اصابته سراء شكر فكان خيرا ل و أمورنا كلها بين السراء و الضراء اما الضراء فهي صبر لله و اما السراء فهي شكر لله حياتنا كلها سعادة في سعادة
قلت له: أريد ان ادخل في هذا الدين
قال: اشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله.
و يعود العوضي لحديث الشيخ الداعية قائلا على لسانه: يقول الشيح: قلت لهذا الامريكي امام الناس اشهد الشهادتين فلقنته و قال امام الملأ (أشهد ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الل ثم انفجر يبكي امام الناس, فجاء من يريدون التخفيف عنه فقلت لهم: دعوه يبكي و لما انتهى من البكاء قلت له: ما الذي أبكاك? قال: و الله دخل في صدري فرح لم أشعر به منذ سنوات.
و يعقب الشيخ العوضي على هذه القصة بقوله: انشراح الصدر لا يكون بالمسلسلات و لا الافلام و لا الشهوات و لا الاغاني كل هذه تأتي بالضيق اما انشراح الصدر فيكون بتلاوة القرآن الكريم و الصيام و الصدقات و النفقات {أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله.