
عندما يحين موعد غروب الشمس ، يتبدل الكون ويشتد الظلام شيئا فشيئا كلما خطى الزمن خطواته بإتجاه الفجر ..
عندها يأذن الله للفجر أن يتنفس بعد أن كان الليل قد عسعس..
ومابين الغروب وانبلاج الفجر ..
هناك..
قوامُ ليلٍ أخيار .. وعابثون ظالمون أشرار..
يتأرجح مؤشر الساعة وكل منهمك بعمله ويسعى لأمله ..
الأخيار .. يعملون فيخلصون ويصبرون فيؤجرون ..
لله ومن أجل الله وفي سبيل الله ..
الأشرار .. يؤملون ويعملون ويستمتعون ويظلمون ..
بالدنيا وللدنيا ومن الدنيا وفي الدنيا ..
شتـّــــان ..
سعداء.. يمضون في ليلهم الجميل .. يشاركهم الوجود والملائكة ليلهم تسبيحاً وتحميداً وتهليلاً..
تعساء .. يمضون ليلهم في صخبٍ ومجونٍ ولهوٍ ولعبٍ .. فإذا تعبوا ناموا ..
سعداء .. يتلذذون بالدمع في الأسحار.. ويستلهمون الإستغفار ..
تعساء .. ينامون ملء أجفانهم .. ويأكلون ملء بطونهم ..
وقبيل الفجر ..
العبـّـاد .. للمجد يشرئبون .. وللعلياء يطمحون ..
اللاهون .. لتفريغ شهواتهم يسعون .. وفي أخذ الدنيا يفكرون ..
ولكن عند ذلك ..
يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود .. فيصدح الأذان .. وتطرب الآذان ..
وبعدها ..
ينجلي الظلام .. ويعلم الكل حقيقة .. ( جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ اْلبَاطِلُ ) ..
وأن ..
من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل